نحو العدل والمساواة
من Jawdat Said
ألم يكف ما مَّر علينا من هلاك القرون فيكون لنا بها عبرة؟ أليس في أنبائها ما يحملنا على الدعوة إلى الرشد والتخلي عن العلو في الأرض؟ أليس فينا رجل رشيد؟
تعلموا تأمل ما حدث في التاريخ وما يحدث، تأملوا ما يحدث في أُوربة الغربية! إنهم على الأقل رفعوا مستوى التخلي عن التعالي فيما بينهم وأقروا أنهم بشرٌ متساوون.
إن ما يحدث مدفوع الثَّمن، إنهم فهموا تجاربهم، وقوّموا تاريخهم، لم ينكروا التاريخ، ولم يُعرضوا عن عبر الأحداث.
كيف ومتى تتعلم المجتمعات عبر التاريخ؟ هل يمكن اعتبارهم بقوم يونس؟
إن جهاز معرفتنا هشٌّ وكليل عن إمكان ربط الأسباب بالنتائج، وعاجز عن تخيل حصيلة تجاربنا للماضي.
لقد وُصف آد بالنسيان، ونحن أمرنا بالتذكر والتذكير، وقيل لنا إن النسيان يوهن من العزائم (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) طه: 20/115.