مذهب ابن آدم والتخلص من الالتباس
من Jawdat Said
أنا مثلك يا أخي! أنا لست فقيهاً، أنا لا أشق قلوب الناس، وكل ما أستطيع أن أفعله هو أن أجعل يدي بيضاء، أن أجعل لساني ينطق بالحق الذي لا شبهة فيه: (لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) المائدة: 5/28.
أنا لست فقيهاً مثلك، أنا أريد أن أمشي على شاطئ السلامة، أنا لا أستطيع أن أخوض لجج البحار، بحار الدماء، أنا قادر على أن أجد الأرض الحرام التي لن أخرج منها أو عليها.
أنا أستطيع أن أحدد قدماً مربعة من الأرض الحرام، منها أستطيع أن أنطلق إلى العالم جميعاً.
بهذه الفكرة الواضحة الراشدة، والأرضية الصلبة أستطيع أن أضيئ، ليزول الالتباس، التباس الرشد بالغي.
أنا الذي يملك هذا، ولست أنت، إذن أنا الذي أستطيع أن أنطلق من المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها.
يمكنك أن تقتلني، ولكن لا يمكنك أن تجعل مني قاتلاً، ليس هذا بيدك، هذا بيدي أنا.
يمكنك أن تلوث يدك بالدم الحرام، ولكن لا يمكنك أن تلوث يدي، فأنا أستطيع أن أحافظ على يدي بيضاء، ليلها كنهارها، لا ظلام في ليلها، كلها نور، وكلها ضياء.