كيف بدأ خلق الوحدة الأوربية

من Jawdat Said

مراجعة ١٢:٤٧، ٤ فبراير ٢٠٠٨ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
كتب جودت سعيد

كن كابن آدم


Kunkabkadm.cover.gif
انقر هنا لتحميل الكتاب
مقدمة وتمهيد
المقدمة
تمهيد
الفصول
الفصل الأول: السلطة والمعرفة
الفصل الثاني: الخوف من المعرفة
الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
الفصل الرابع: الغيرية والجنون الأعظم
الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ
الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية
الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء


ماذا حدث في أوربة؟ لماذا لا نستطيع أن نسلك سبيلهم؟

قلنا: إن الوحدة الأوربية لم تنزل من السماء، ولم يصنعها نابليون ولا هتلر، ولم تصنعها القوة والإكراه، إنهم يصنعون هذا كله باختيارهم.

إنني معجب ومقدر لأعمالهم هذه، وأتمنى من كل قلبي أن يتمكن المسلمون من أن يفعلوا مثل فعلهم، ويفكروا مثل تفكيرهم، غير أنَّ هذه الأمنيات لا تجدي، ولذلك ينبغي أن نعرف ماذا حدث في أوربة؟ ماذا تغير وكيف تغير؟

أولاً وقبل كل شيء: لقد فكروا في الخير، وهم شديدو الحب للخير كسائر البشر، وفكروا كذلك، وأعادوا النظر في الطرق التي كانوا يسلكونها لتحصيل الخير، وتوصلوا إلى أنها ليست طرقاً سماوية غيبية علوية، بل هي طرق أرضية واضحة مرئية، يمكن حسابها بالأرقام وتحت الضوء.

ليس هناك مؤامرات، ولا خداعات، ولا أشياء يخفونها في أنفسهم، كل شيء واضحٌ ومحسوب، وقابل لإعادة النظر فيه بدقة وروية، وقبل كل ذلك تنازلوا عن الكبرياء والتكبر، تنازلوا عن ادعائهم بأن فرنسا فوق الجميع، أو أن ألمانيا فوق الجميع، وفهموا أن هذه الادعاءات لا تبني أوربة بل تدمرها، وأن الجميع من الجميع.

لقد خرج من أنفسهم وقلوبهم إمكان أن يصنع أحد منهم وحدة أوربية تحت تاجه أو قبعته.

الوحدة الأوربية والتصوف

ما صلة ما يحدث في أوربة بالصوفية؟ هل تتصوف أُوربة؟ هل تتدين؟ هل تعود إلى الإيمان؟

نعم يا أخي، إن أوربة تتصوف وتتدين وتعود إلى الإيمان، بل إنهم قبلوا أقدس شيء في الأديان، قبلوا ألا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله.

يا لصعوبة هذا الخيار: أن يخرج من قلوبهم أن يكون أحد منهم أو دولة من دولهم رباً لبقية أوربة، أُوربة قبلت كلمة السواء على الأقل فيما بينها.

أُوربة تخلصت من نابليون، ومن هتلر، بل إنها تخلصت من الثقافة التي صنعت نابليون وهتلر، واجتمعت كلها على التخلص من هتلر ونابليون، من ثقافتهما.

ونحن أيضاً بدأنا نجتمع على التخلص من هتلر، بدأنا ودون وعي منا بتطهير أنفسنا من الإكراه، لا نريد شخصاً يوحدنا بالإكراه، بدأنا دون وعي نتخلص من الإكراه، وينبغي أن نتخلص من ثقافة الإكراه، علينا أن نتبين الرشد من الغي، علينا أن نفكر بالطاغوت، بالإكراه، عندئذ نعثر على الله وعلى الرشد وعلى العروة الوثقى.

لم أعد أخشى قرقعة الكلمات، لم تعد ترهبني العبارات، لقد تجاوزت مرحلة التقليد، ومرحلة الحاجة إلى أن تفسر لي الكلمات، صرت أرى الوقائع، صرت أرى كلمات الله الذي: (إِ نَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) يس: 36/82.

إن إرهاب الكلمات إنما يؤثر على من لم يكفر بالطاغوت، وهو لا يجدي مع مَن تخلص من عبادة الطاغوت.

الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية الفصل السابع: مذهب الرشد
التاريخ يزيل الالتباسالتأمل في الآيات التاريخيةتقبل الحسنات ورفض السيئاتالغفلة والعذاب الأليمالتراث الأوربي والسوق المشتركةالسعي الدؤوب لتحقيق الهدفالفجر الجديد وكلمة السواءتوجيه الطاقات واستثمارهاالإنسان بين التزكية والتدسيةالسوق الأوربية والرشدالعلم قبل المالالإنسان والتسخيرالتاريخ والمستقبلاليأس والكفر والتذكرمشكلة العلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسانالسوق الأوربية وكلمة السواءكيف بدأ خلق الوحدة الأوربيةالوحدة الأوربية والتصوفالتخلص من الإكراه باتجاهيهالإكراه والتغييربين المعاني والألفاظالاتحاد السوفيتي والإكراهالصينيون بين الإكراه والرشدالقراءتان التاريخية والماورائية للقرآننموذج القراءة التاريخية: (قصة قوم يونس)الغرب والعبثيةغائية الوجودالقرآن والشكنهاية الحلول البطوليةالشك بين الوسائل والغاياتسبيل الاتحاد الأوربي وسبيل الاتحاد السوفيتيأوربة والعذاب الأليم