النبي والقوة الفكرية

من Jawdat Said

مراجعة ١٥:٢٢، ٤ فبراير ٢٠٠٨ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
كتب جودت سعيد

كن كابن آدم


Kunkabkadm.cover.gif
انقر هنا لتحميل الكتاب
مقدمة وتمهيد
المقدمة
تمهيد
الفصول
الفصل الأول: السلطة والمعرفة
الفصل الثاني: الخوف من المعرفة
الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
الفصل الرابع: الغيرية والجنون الأعظم
الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ
الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية
الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء


أيها القارئ الكريم! راجع ذاتك وتصوراتك ومفاهيمك حول هذا الموضوع، وإن كنت تظن أن أفكار الكفر ستتغلب على أفكار الإيمان؛ فاعلم أن أفكارك ستهزم، وإن ترافقت مع القوة، وأن الفكر الذي لا يستطيع أن ينتصر دون قوة فكر فاشل وقميئ ولن يعيش، والفكر القوي سينتصر دون قوة، وإلا فلماذا منع الرسول (ص) أصحابه من أن يستخدموا أي قوة غير القوة الفكرية، إلى أوصلوا إلى صنع المجتمع والحكم، دون أن يستخدموا القوة الجسدية.

ألا ما أوضح هذا وما أشد خفاءه!! من هنا نعلم كيف مسخنا الإسلام وشوهنا حقيقته.

لقد أثبت الرسول (ص)، وبكل المعايير، أن الحق وحده من غير قوة، يستطيع أن يثبت ذاته، ويوجد كيانه، وأثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المجتمع الرشاد يصنع بطريق الرشد الذي لا إكراه فيه، وأثبت أيضاً، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن الحكم يصنع دون استخدام للعنف قليله وكثيره، بل لقد صنع المجتمع الراشد والحكم الراشد باليد البيضاء التي فاقت في الضياء والنور يد موسى عليه السلام، فلم يقتل رجلاً واحداً من المشركين خلال هذا الزمن كله، ولم يقم أحد من المسلمين بقتل أحد من المشركين، لا عمداً ولا خطأ، ولم يدافع أحد من المعذبين، الذين مورست عليهم صنوف التعذيب المؤدي إلى الموت، ولم يغتالوا، رغم ذلك، احداً من المشركين خلال السنين الطويلة.

بعض الناس يظنون أن ذلك كان عائداً لضعفهم، لكن الناس في الجاهلية كانوا يقاتلون ويقتلون دون النظر إلى ضعف وقوة، ولم يفعل الرسول (ص) وصحابته ذلك إلا للتفريق بين طريق الرشد والغي، ولإثبات أن المعركة الفكرية لا يجوز استخدام القوة فيها.

إن المعركة الفكرية تقتصر على الوسائل الفكرية، ولكن المسلمين ضيعوا هذا التاريخ النظيف، ولا زال مسلمو زماننا منهزمون، والسبب هو أنهم يحملون أفكاراً عرجاء لا تستطيع أن تصمد في الصراع الفكري، فإن كنتم، يا مسلمون، تثقون بأفكاركم، فلماذا لا تسلكون السبيل الذي سلكه رسول الله، من منع العنف، ومنع استخدام القوة، حتى صنع المجتمع الراشد والحكم الراشد بالفكر الأبيض واليد البيضاء.

إن كنتم لا تفهمون هذا، فستضطرون إلى فهمه في المستقبل، وستقبلونه رغماً عنكم، ولكن بعد أن تدفعوا أثماناً باهظة، والحكم الذي ستصنعونه بالعنف لن يكون حكماً راشداً، بل سيرجع عليكم بالعنف فيما بينكم، ومن لا يعتبر بالتاريخ الماضي، فإن التاريخ القادم سيحمل إليه ما يضطره للقبول به.

إنكم لا تستطيعون أن تروا سبيل الرشد، ولا تستطيعون أن تتخذوه سبيلاً حتى بعد رؤيته، إنكم بعيدون مرتين عن طريق الرشد وسبيل الرشد، إنكم إذا رأيتم سبيل الغي تتخذونه سبيلاً، لأنكم لم تروا أن الحق يمكن أن ينتصر دون قوة، إنكم ترون انتصار الحق دون قوة مستحيلاً، لكن هذا الذي ترونه مستحيلاً، هو الذي نجح فيه المسلمون الذين قادهم الرسول (ص)، والمسلمون الآن لا يمكنهم أن يقبلوا هذا، لأنهم فقدوا الثقة بالأفكار، وبفقدهم الثقة بالأفكار، فقدوا، بل وتخلوا عن الأمانة، لأن الإيمان لا يصنع بالقوة، و(لا إكْراهَ في الدّينِ) لا تأتي عن طريق الإكراه.

الفصل السادس:الوحدة الأوربية الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء كن كابن آدم
الحضارات وتحدي الكدح الإنسانيالأنبياء وحركة الكدح الإنسانيتطهير القلب واليد واللسانالزيغ والالتباسالكفر الدنيوي والكفر الأخرويالدكتور البوطي وكتاب الجهادقوم يونس وتفادي العذابمسيرة التقدم التاريخيالإنسان وأمانة التسخيرميزان الحق والباطلالقتل والتهجيرابن آدم واليد البيضاءسبيل الرشد في مذهب ابن آدممذهب ابن آدم والتخلص من الالتباسالمسلمون ومحاولة صنع الرشد بالغيطريق الحق وطريق ابن آدم والأنبياءسبيل الرشد وسبيل الديمقراطيةموقف ابن آدم موقف لا لبس فيهمراتب العملالمشكلة الإسلامية والتحدي الفكريالحق والباطل في القرآن وفي تصوراتناالنبي والقوة الفكريةالتباس الرشد بالغيالوضوح والنقاء في مذهب ابن آدمالأنبياء والصبر على الأذىالإسلام وإلغاء النصرة الجاهليةالوحدة الأوربية والفكر العالميالأمم المتحدة والعشائريةالأطفال واكتساب المفاهيمالإنسان وعلم التغييرالمساواة والقضاء على الظلم والفسادمن تأييد الظلم إلى الوقوف بوجههنحو العدل والمساواةالقرآن ينقل مصدر المعرفة إلى التاريخ