المسلمون وعبر التاريخ

من Jawdat Said

مراجعة ١٠:٥٩، ٤ فبراير ٢٠٠٨ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
كتب جودت سعيد

كن كابن آدم


Kunkabkadm.cover.gif
انقر هنا لتحميل الكتاب
مقدمة وتمهيد
المقدمة
تمهيد
الفصول
الفصل الأول: السلطة والمعرفة
الفصل الثاني: الخوف من المعرفة
الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
الفصل الرابع: الغيرية والجنون الأعظم
الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ
الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية
الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء


يصل الإنسان إلى درجة تجعله غير قادر على الفهم؛ هذه المقولة صحيحة بشرطيها الزماني والمكاني، ولكن الزمان سيرغمنا على قبول الحقائق طوعاً أو كرهاً، وإذا لم نكفِ الأدلة التي سيقت لحصول الفهم فانتظر المستقبل، لأن الأدلة ستأتي، وإذا لم تتمكنوا انتم من الوصول إليها فإن أبناءكم أو أحفادكم سيصلون، وسيخرج من أصلابهم من تكون له القدرة على الفهم والتغيير.

أين الشعراء؟ أين الكتاب؟ أين المتبصرون ظ الذين يتمكنون من رؤية الحدث وفهمه بسننه، وتبليغه كما فهموه.

لقد ألغينا عِبر التاريخ وقوانين الأحداث، ومن ألغى عِبر التاريخ فإنه سيُطَالب بدفع الثمن، وسيظل يدفع الثمن إلى أن يملَّ ويضطر إلى قبول الأشياء التي ظل يرفضها طويلاً، صاغراً مطأطئ الرأس: (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ الْمَثُلاتُ) الرعد: 13/6، (وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً، وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ، وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً، وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا، بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً، وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً، إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا، وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً، أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ، إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً، أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً) الفرقان: 25/38-45.

لم يذكر القرآن أحكام المواريث إلا مرّة واحدة، ولكن كم مرّة ذكر أحكام هلاك الأمم ونهوضها؟: (وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ، وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً)، وكم مرّة ذكر فرعون ذي الأوتاد؟ ذي الأهرامات التي تتحدى الأجيال: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ، إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ، وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ، يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ، وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ، ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ، وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) هود: 11/96-102. (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ، وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ، وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ، وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ، فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ، …، وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ، وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) العنكبوت: 29/38-43.

كيف نعيد الحياة إلى موات التاريخ والأحداث؟

كم يبدئ القرآن ويعيد أمثلة التاريخ وأحداثه التي حدثت في الماضي، وكم يحث على انتظار المزيد ليتجلى القانون وسنة الله؟

كيف فرغنا هذه الآيات الكثيرة من المعنى؟ وكيف صرنا نمرّ عليها صماً وعمياناً؟

هل نستطيع إعادة الاهتمام بأحداث التاريخ؟ وهل نستطيع أن نستخرج الحالات النفسية التي كان عليها الناس من خلال القصص القرآنية؟ وهل نستطيع أن نعرف المصائب التي حدثت لهم، والقوانين التي تربط الأحوال النفسية بتلك العواقب؟

ما هو التاريخ؟ وما هو الحدث؟ ما أركان الحدث التاريخي، وكيف نحلله؟ وما هو أصغر جزء يتركب منه التاريخ بحيث نستطيع أن نعزله لنقول عنه إنه حدث تاريخي؟

كيف يبدأ الحدث التاريخي، وكيف يتطور، وما هو مصيره ومآله وعاقبته، وما علاقة ذلك كله بقانون التغيير؟ (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) الرعد: 13/11، هذا هو قانون التاريخ، وهو يدل على أن ما بالأنفس هو مصدر الهلاك والنجاة.

إن ما بالأنفس هو من صنعهم، وما بهم من عواقب هو من صنع الله: (فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) العنكبوت: 29/40، و(كُلاًّ هَدَيْنا) الأنعام: 6/84، ومنهم من استحب العمى على الهدى.

والتاريخ كما يقول ابن خلدون: « في ظاهره لا يزيد على أخبار عن الأيام والدول، وفي باطنه نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق ».

كيف نحلل التاريخ وأحداثه، وكيف نفهمها؟ كيف سنفهم أيام الله ونتذكرها؟ (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) إبراهيم: 14/5.

الفصل الأول: السلطة والمعرفة الفصل الثاني: الخوف من المعرفة الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
بدايات التفكير بـ (كن كابن آدم)ابن آدم ومشكلة الفسادأثر المناخ الثقافي في آلية التفكيرأمراض الجسد وأمراض الفكر والنفسبل أنتم بشرالمسلمون وعبر التاريخالإله وتصوراتنا عنهالواقع وما بالأنفسمرجعية العواقبالعدمية في الفلسفة الحديثةدراسة التاريخ في المدة الطويلةثم جعلنا الشمس عليه دليلاًالواقع والصور الذهنيةبناء الحياة الراشدةالخوف من المعرفةالخروج من لعبة القاهر والمقهورالقرآن و(لا إكراه في الدين)ميزان الزبد والنافعالقرآن ومبدأ التوحيدالتوحيد و(لا إكراه في الدين)ميزان العواقببين الرشد والغيالجهاد و(لا إكراه في الدين)عواقب التباس الرشد بالغيتعميم مبدأ اللاإكراهالعالم وعقيدة التشاؤم