المسلمون وصناعة السلام

من Jawdat Said

مراجعة ١٢:٢٢، ٤ فبراير ٢٠٠٨ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
كتب جودت سعيد

كن كابن آدم


Kunkabkadm.cover.gif
انقر هنا لتحميل الكتاب
مقدمة وتمهيد
المقدمة
تمهيد
الفصول
الفصل الأول: السلطة والمعرفة
الفصل الثاني: الخوف من المعرفة
الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
الفصل الرابع: الغيرية والجنون الأعظم
الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ
الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية
الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء


أنا أعلم تماماً أن البدء بالسلام ممجوج ومحتقر ومنبوذ، وخارج عن العقل والعلم، وهو الجنون الأعظم، ولكن هل يمكن لنا أن نفكر، ولو للحظة، كيف سيكون وضع العالم الإسلامي لو قبل المسلمون أن يعيشوا بسلام فيما بينهم، ولو آمنوا بأن خيرهم من يبدأ بالسلام، وأنهم هم الذين ينبغي أن يصنعوا السلام وليس الله الذي في السماء؟ لأن الله الذي في السماء لن يصنع السلام بين المسلمين حتى يصنعوا في أنفسهم عوامل السلام.

إذا لم تتمكن من فهم هذا فاقرأ أو أعد قراءة القراءتين مرّة أو مرّتين حتى لا تنسى، لأن النسيان مشكلة كبرى، ولذلك كان لا بد من الذكر والتذكر.

لماذا يصرفنا الله عن طريق السلام؟ لماذا يجعلنا غير قادرين على رؤية طريق السلام فيما بيننا؟ من هم الذين يصرفهم الله عن رؤية سبيل الرشاد؟ كيف يجعل الله الناس في حالة الذين: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) الأعراف: 7/146.

ألسنا نخاف من بعضنا أكثر من خوفنا من أشد أعدائنا؟ هل نرجو من أعدائنا أن ينقذونا من بعضنا؟ ألا ننسى أشد أعدائنا حين تستيقظ العداوات التي بيننا؟

لقد خُدعنا من قبل سادتنا وكبرائنا حين كانوا يصمّون آذاننا، ويلقّنوننا أن عدونا هو الشيطان الأكبر، هو إسرائيل، هو أمريكا، ولم يكونوا يدركون أن هؤلاء لا يستطيعون أن يعملوا شيئاً بدون قبولنا ومساعدتنا، وبدون العداوات الموجودة بيننا.

من ذا الذي يستطيع أن يتحدث عن مرضنا؟ بل من ذا الذي يستطيع أن يتعرف عليه؟ من ذا الذي يستطيع أن يفتح هذا الملف؟ ليراجع تاريخ هذا المرض وتطوراته وعلاماته.

كيف نحلل هذا المرض؟ هل نرى الجرثوم الكامن والمختبئ؟ عند أي العتبات يبدأ بالنمو؟ متى يستيقظ كالمارد ليُهْلك الحرث والنسل؟ كم مرّة استيقظ كالمارد في تاريخنا الماضي والحاضر؟ كم مرّة أنفقنا، وكم مرّة سننفق ما عندنا من غال ورخيص لإيقاف هذا المارد، ونستعين مثل تشرشل بالشيطان الشيوعي والرأسمالي لقتل هتلر؟

إن الحربين العالميتين الأولى والثانية كانت مثالين للنزاع بين المستكبرين، وحربي الخليج الأولى والثانية مثالان على النزاع الإسلامي الإسلامي، والعربي العربي.

أين باستور الجراثيم التي ترفع درجات الحرارة في مناطق من العالم فيحدث النزيف الذي يهلك الناس بالآلاف المؤلفة؟

كيف نكشف أن أمريكا تقول: أنا ربكم الأعلى، أنا أحيي وأميت بواسطة حق النقض (الفيتو) المسلّط على رقابنا؟

كيف نكشف أن هذا (الفيتو) سيزول كما زالت الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس؟ كيف نكشف أن أمراضنا أخطر من أمريكا، وأخطر من إسرائيل؟ التي أشبهها بمنديل أحمر يحركه الآخر أمامنا فنثور، كما يفعل مصارع الثيران حين يحرك منديله الأحمر أمام الثور الذي يظن أن المنديل الأحمر هو عدوه فينقض عليه بينما عدوه الحقيقي يغرس سهامه عليه من الخلف!!..

أنا أحاول أن ألفت الأنظار إلى بعض السنن التاريخية المجهولة والمخبأة بشكل محكم، حيث إننا صنعنا في أذهاننا صوراً للعالم، ووضعنا أحكاماً خرافية ألبسناها حللاً مثالية من الله، ورسوله، والذين خولناهم حق التفسير والنطق باسم الله والمقدسات.

أين الرشد؟ كيف سنتبين الرشد من الغي؟ كيف سنجعل سلوك سبيل الرشد ممكناً؟ كيف سنجعل سلوك سبيل الغي مكروهاً؟

كيف سنقرأ، وفق طريقة القراءتين الإلهية والبشرية، قوله تعالى: (حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ) الحجرات: 49/7.

الفصل الرابع: الغيرية الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ الفصل السادس: الوحدة الأوربية
فوكو ونيتشه ومرجعية التاريخالإنسان والتغييرالإعدام الجسدي والإعدام الفكري والجنونمشكلة اللغةاللغة والعواقبالإنسان ومشكلة اللغةالحق والباطل والعواقبالمجتمعات والتمركز حول الذاتجدلية العلاقة بين الاستكبار والاستضعافالمسلمون وصناعة السلامالرشد وهدف الوجودالإنسان وقانون التضادالنفس الإنسانية بين الفجور والتقوىالأنبياء وحرمة النفس الإنسانيةبناء الرشد بالرشد